شقيقان- دار الفارابي بيروت (2002)

روايات, عربي

 

إلى ذكرى حسن إبراهيم حاطوم

 

في أوائل التسعينات، تُرجمت روايتي الأولى (قصة شرق ما) إلى عدة لغات ونشرت في سبعة بلدان. في سنة 1993 صدرت الترجمة الفرنسية عن مطبوعات Seuil مما أدى إلى نشر عدة مقالات عن تلك الترجمة في الصحف اللبنانية التي قطعت البحار ووصلت إلى يدي أبي في مناوس.

إن أكثر الذكريات تأثيرا في نفسي هو رؤية أبي وهو يقرأ تلك المقالات. متأثرا، قرأها بالعربية، لغته الأم، ثم ترجمها إلى البرتغالية، لغته المختارة. وعندما انتهى من ترجمة المقالات، قال: “يا للعجب، ما كنت أحسب يوما أني سأرجع إلى لبنان من خلال كتاب ألّفه ابني!” ومن ثم نظر إليّ وسألني:” متى ستصدر ترجمة الرواية بالعربية؟” لم أعرف بما أجيبه لكني أدركت أن إحدى أمنيات أبي كانت قراءة رواية ابنه بالعربية.

في سنة 1997، عندما بدأت بكتابة “شقيقان”، أطلعته على بعض حوادث القصة. وفي تموز السنة التالية، سافر أبي برفقة أمي إلى لبنان وقضيا هناك وقتا ممتعا بين الأقارب في برج البراجنة، في الحي البيروتي، حيث يقطن الكثيرون من أفراد أسرة أبي. توفي أبي في الثامنة والثمانين من العمر في مناوس بعد شهر واحد من رجوعه من تلك الرحلة وكانت الأخيرة إلى بلده الأم. ولحسن الحظ تمكن من رؤية السلام يعود إلى وطنه لكنه للأسف ما توصل لرؤية النسخة البرازيلية لروايتي الثانية ولا هذه الترجمة إلى العربية. لذلك، أهدي هذا الكتاب لذكرى شخص طالما شجعني في حياتي كمدرّس آداب ومن ثم كروائي.

أشكر جزيل الشكر أبناء عمي جوزيه وألبير فرحات وناشر دار الفارابي وأستاذة اللغة العربية في جامعة سان باولو، مترجمة هذا الكتاب، صفاء أبو شهلا جبران. فإن هؤلاء الأصدقاء قد حققوا حلم شخص لم تسنح له الفرصة كي يشكرهم بنفسه وهذا هو ما أحاول أنا القيام به الآن، وبكل تأثر ومحبة، كاتبا هذه الكلمات التي أعرف أنها غير كافية للتعبير عن مدى شكري وتقديري.

م.ح.

Deixe seu comentário...